الشيخ محمد الصادقي

305

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

تبارك وتعالى . نصيرا له في دعوته الرسالية العالمية في كل مدخل ومخرج وكل مقام ومقام « 1 » . ان السلطان النصير أيا كان يختص بالرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فلا نجد في سائر القرآن سلطانا نصيرا لمن سواه إلّا سلطانا مبينا هو معجزة الرسالة وهي لزام الرسالات كلها ، وقد بدء الرسول بها في قرآنه فإنه أفضل سلطان وأخلده . ومن سلطانه النصير نظيره ووزيره علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإنه شاهد لبينة الرسالة حيث يتلوه : « أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . . » ( 11 : 17 ) « 2 » . كما وان من سلطانه النصير استقامته وهيبته وسيطرته ، فقد زوده اللّه بسلطات ربانية متصلة به ومنفصلة عنه ، ولأن هذه الرسالة السامية عالمية خالدة « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » ( 48 : 28 ) . ومن سلطانه النصير في آخر الزمن القائم المهدي ( عليه السلام ) من

--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 198 - اخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن قتادة في الآية قال : أخرجه اللّه من مكة مخرج صدق وادخله المدينة مدخل صدق - قال : وعلم نبي اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) انه لا طاقة له بهذا الأمر الا بسلطان فسأل سلطانا نصيرا لكتاب اللّه تعالى وحدوده وفرائضه وإقامة كتاب اللّه تعالى فان السلطان عزة من اللّه تعالى جعلها بين عباده ولولا ذلك لغار بعضهم على بعض وأكل شديدهم ضعيفهم . ( 2 ) ملحقات الاحقاق . اخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 348 ط بيروت بإسناد متصل عن عبد اللّه بن عباس في الآية قال : واللّه لقد استجاب اللّه لنبينا دعاءه فأعطاه علي بن أبي طالب سلطانا ينصره على أعدائه .